(وأما الملك) فلأنه تملّكه من وقت الغصب إذا ضَمِن، فصار ككسب المبيع بعد القبض، ولهما حديث الشاة المصلية (¬١) وهو معروف؛ ولأنّ الربح إنما يطيب بالملك والضمان، ثم لو وقع الخلل في الضمان لم يَطِبْ فكذلك في الملك، وقد وجد الخلل ههنا في الملك؛ لأنّ الغصب ليس من أسباب الملك وضعًا؛ وإنما صار سببًا للملك بطريق الاستناد (¬٢) للضرورة، فكان نائبًا من وجه دون وجه، والشُبهة فيما بُني أمره على الاحتياط مُلحقة بالحقيقة (¬٣) كذا ذكره الإمام المحبوبي (¬٤).
[التصدق إذا تمكن الربح]
(وما هذا حاله فسبيله التصدّق) كما إذا (اشترى جارية بيعًا فاسدًا وتقابضا وباعها وربح فيها تصدق بالربح) (لتمكُّن الخُبث (¬٥) في الربح) على ما مرّ في فصل أحكام البيع الفاسد (¬٦)، (وكذلك إذا اكتسب المبيع قبل القبض يلزمه التصدق به، وهنا أولى؛ وذلك لأن عدم الملك فوق عدم الضمان، ولما لم يَطِب له الربح عند عدم الضمان مع (¬٧) وجود الملك، فلَأَنْ لا يطيب له الربح عند عدم الملك بالطريق الأولى (¬٨).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 21، ص 127 (SanadKitab #811, hlm. urut 4132)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.