(ومن كسر لمسلم بَرْبَطًا (¬١) (¬٢) إلى آخره، هذه المسألة من (¬٣) مسائل «الجامع الصغير» (¬٤) وموضعها فيه في آخر كتاب الضمان قُبيل كتاب القضاء.
[المخلوط مشتركا بين الغاصب والمالك بالإجماع]
(هَرَاقَ (¬٥) الْمَاءَ يَعْنِي: أَرَاقَهُ أَيْ: صَبَّهُ يُهَرِيق بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ، وَأَهْرَاقَ يُهْرِيقُ بِسُكُونِ الْهَاءِ فِي الْأَوَّلِ بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَةِ وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ) كذا في «المغرب» (¬٦) وذكر في «الصحاح» (¬٧) (هَرَاقَ الْمَاءَ يُهَرِيقُهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ، هِرَاقَةً، أَصْلُهُ أَرَاقَ يُرِيقُ إِرَاقَةً، وَأَصْلُ أَراقَ يُرْيِقُ، وأَصل يُرِيقُ، يؤريق (¬٨)؛ وَإِنَّمَا قَالُوا أَنا أُهَرِيقُه وَهُمْ لَا يَقُولُونَ أُأَرِيقُهُ لِاسْتِثْقَالِهِمُ الْهَمْزَتَيْنِ، وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الإِبدال، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: أَهْرَقَ الْمَاءَ يُهْرِقُه إهْراقًا عَلَى أَفْعَلَ يُفْعِلُ، إلى أن قال: وفيه لغة ثالثة: أَهْراقُ يُهْريقُ إهْراقًا، وهذا شاذ، وَنَظِيرُهُ أَسْطَاع يُسْطيع إسْطِياعًا، بِفَتْحِ الأَلف فِي الْمَاضِي وَضَمِّ الْيَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لُغَةٌ فِي أَطاع يُطِيع، فَجَعَلُوا السِّينَ عِوَضًا مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ عَيْنِ الْفِعْلِ) (¬٩).
[الخلاف في حكم ضرب الدف]
(فهو ضامن) أي: لقيمة الآلة التي تصلح مثلها لغير اللهو على ما ذكر في الكتاب (¬١٠) (والدُّف (¬١١) الذي يُباح ضربه في الْعُرْسِ يُضْمَن بالإتلاف من غير خلاف (¬١٢)، وفي «فتاوى أبي الليث» (¬١٣) إنَّ ضَرْب الدُّف في العُرس (¬١٤) مُختلف فيه بين العلماء، بعضهم قالوا: يُكره، وبعضهم قالوا: لا يكره، (قال الفقيه أبو الليث (¬١٥) ﵀ الدف الذي يُضرب في زماننا هذا مع الصَنْجَات (¬١٦) والجلاجلات (¬١٧) ينبغي أن يكون مكروهًا (¬١٨)؛ وإنما الخلاف في الذي كان يضرب في الزمان المتقدم) كذا في «الذخيرة» (¬١٩).