والدّليل أيضاً على أن سببها الوقت: عدم جواز التّقديم على وقتها فإنّ ذلك يدلّ على أنّ سببها الوقت كالصّلاة (¬١).
فإن قلتَ: فلو كان السّبب لوجوبها الوقت لوجب على الفقير كما يجب على الغَنِيِّ كالصّلاة.
قلتُ: الوقت سبب، لكن شرطها الغِنى؛ لأنّها وظيفة ماليّة؛ فتوقَّفَ وجوبُها على وجود الغِني، كصدقة الفطر فإن سببها الرأسُ (¬٢)، والغِنى شَرْطُها؛ ولأنّ الوجوبَ الماليَّ لا يلزم أن يكون سبب وجوبه في جميع الصورِ المالُ (¬٣).
وقال الإمام شمس الأئمة (¬٤)، في أوّل الأضحية: اعلم بأنّ القرب المالية نوعان؛ نوع بطريق التمليك كالصدقات، ونوع بطريق الإتلاف ﴿كالعتق﴾ (¬٥)، ويجتمع في الأضحيّة معنيان؛ فإنّه تقرُّبٌ بإراقة الدّم وهي إتلاف، ثم بالتصدّق باللّحم وهو تمليك مال (¬٦).
[وصف القدرة المشروطة في الأضحية]
وأمّا الثّاني (¬٧): فإنّ القدرة المشروطة في وجوبها؛ القدرة الممكنة لا الميسرة؛ بدليل ما ذُكِر في "فتاوى قاضي خان" (¬٨): أن موسرًا اشترى شاة للأضحية في أوّل أيّام النّحر حتى مضت أيام النّحر ثم افتقر كان عليه أن يتصدق بعينها أو بقيمتها ولا يسقط عنه الأضحية (¬٩).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 10 (SanadKitab #811, hlm. urut 4411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.