[الواجب على من نذر أن يذبح أضحية]
ألا ترى أنّ من قال لله عليّ حجّة كان عليه حجتان، حجّة الإسلام وما يوجبه على نفسه بالنذر (¬١)، إلا إذا عنى بما لا يجاب ما هو واجب عليه، كذا ههنا، وإن كان فقيراً فعليه شاة فإن أيسر كان عليه شاتان، ما وجب بالنّذر وما وجب باليسار (¬٢).
وإذا نذر ذبح شاة لا يأكل منها الناذر ولو أكل فعليه قيمة ما أكل (¬٣)، إلى أن قال: ولو لم يتصدّق بتلك الشاة التي أوجبها ولم يذبحها حتّى مضى أيّام النّحر تصدّق بعينها حيّة؛ لأنّه وقع [اليأس] (¬٤) عن التقرب بالإراقة، وقد بقي العين مستحق [الصَّرْف] (¬٥) إلى الله، [والتصَدُّقُ] (¬٦) طريق لذلك، فيلزمه التصدّق بعينها، وإن تصدّق بقيمتها أجزاه أيضاً؛ لأنّ الواجب ههنا التصدّق بعينها، والتصدّق بقيمتها مثل التصدّق بعينها فيما هو المقصود فيجوز (¬٧).
وقوله: ([أو] (¬٨) كان فقيراً) (¬٩)، يعني: ﴿لو﴾ (¬١٠) أوجب الفقير على نفسه، أو اشترى شاة بنية الأضحية، وما يتعلّق بهذه المسألة من المسائل [يأتي] (¬١١) في تفريع قوله: (ولو اشتراها سليمة ثم تعيَّبَت) (¬١٢)، إلى آخره، إن شاء الله تعالى.
وقوله: (كالجمعة تُقْضَى بعد فواتها ظهراً) (¬١٣)، والجامع بينهما من حيث إنّ قضاء ما وجب عليه في الأداء يجنسٍ غير جنسِ الأداء (¬١٤).