(ولا يضحّى بالعمياء) (¬١)، إلى آخره، لمَّا ذكر ما يجوز به الأضحية شرع في بيان ما لا يجوز به الأضحيّة، والأصل في هذا أن العيب الفاحش مانعٌ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ (¬٢)، واليسير من العيب غير مانع؛ لأنّ الحيوان [قلَّما] (¬٣) ينجو من العيب اليسير، واليسيرُ ما لا أثر له في لحمها، ولِلْعوَرِ أثَرٌ في ذلك؛ لأنّه لا يبصر بعينٍ واحدةٍ من العَلَفِ (¬٤) ما يبصر بالعينين، وعند قِلَّةِ العَلَفِ يتبين العَجَفُ (¬٥)، ثم العينُ والأُذُنُ منصوصٌ على اعتبارهما، فإذا كانت [مقطوعة] (¬٦) الأُذُنِ لم تجز لانعدامِ شرطٍ منصوص، وإذا كانت مقطوعة الطَّرَفِ فكذلك بالطَّريق الأَوْلَى، كذا في "المبسوط" (¬٧).
[المراد بالمنسك]
المنْسِك: بالكسر (¬٨): الموضع الذي يذبح فيه (¬٩)، والفتح (¬١٠): قياسٌ من نَسَكَ للهِ نُسُكاً ومَنْسَكاً إذا ذبح لوجهه (¬١١).
[المراد بالنِّقْي]
النِّقْي: المخُّ، ومنه: «نَهَى ﴿عَنْ﴾ (¬١٢) أَنْ يُضَحَّى [بِالْعَجْفَاءِ] (¬١٣) الَّتِيْ لَا تُنْقِيْ» (¬١٤) أي: ليس بها نِقْيٌ من شدة عَجَفِهَا (¬١٥).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 29 (SanadKitab #811, hlm. urut 4430)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.