[الْمَحْرَم للمرأة في السَّفَر]
(«لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ﴿وَلَيَالِيْهَا إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُوْ مَحْرَمٍ مِنْهَا﴾ (¬١)» (¬٢) (¬٣)، وكلمة "فوق" [ههنا] (¬٤) صلة؛ فإن حرمة المسافرة ثابتة في ثلاثة أيام أيضاً، [فكان] (¬٥) نظير قوله تعالى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَاتَرَكَ﴾ (¬٦) (¬٧).
(فإن احتاجت إلى الإركاب والإنزال فلا بأس [بأن] (¬٨) يمسّها ﴿وراء﴾ (¬٩) ثيابها) (¬١٠)؛ لِمَا رُوِيَ أن رجلًا جاء إلى [النَّبِيِّ] (¬١١) ﵇ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّيْ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ؛ فَغَضِبَ رَسُوْلُ اللهِ ﵇ (¬١٢) فَقَالَ: «أَكَانَتْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ حِيْنَ حَمَلَتْكَ؟ أَكَانَتْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ حِيْنَ أَرْضَعَتْكَ حَوْلَيْنِ؟»، إلى أن قال الرجل: أَرَأَيْتَ لَوْ حَمَلْتُهَا عَلَى عَاتِقِيْ وَحَجَجْتُ بِهَا الْبَيْتَ أَكُنْتُ قَاضِيًا حَقَّهَا؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَا طَلْقَةٌ» (¬١٣)، ولأن بسبب الستر ينعدم معنى العورة؛ وبالمحرميّة ينعدم معنى الشّهوة فلا بأس بمسها في الإركاب والإنزال؛ كما في حقّ الجنس، كذا في "المبسوط" (¬١٤).