(ويدل عليه ما رويناه من قَبْل) (¬١) وهو قولُه ﵇: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ/ الشَّجَرَتَيْنِ، وَأَشَارَ إِلَى الْكَرْمَةِ وَالنَّخْلَةِ» (¬٢).
(والآية محمولة على الابتداء) (¬٣) هذا على تقدير أن يكون المراد من قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (¬٤) الامتنان (¬٥)، كما ﴿لو﴾ (¬٦) قال الخصم (¬٧).
(وقيل: أراد به التّوبيخ) (¬٨) يعني: لا الامتنان؛ أي: أنتم بسفاهتكم تتخذون منه [سَكَراً] (¬٩) حراماً وتتركون رزقاً حَسَنًا (¬١٠).
وقال الإمام المحبوبي ناقلًا عن عَلَم الْهُدى أبي منصور (¬١١) -رحمهما الله-: معناه والله أعلم: تتخذون من الحلال الخالِص ما هو حرام، وهو كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْق? فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاما وَحَلَالا﴾ (¬١٢) الآية (¬١٣).
وحاصل ذلك فيما ذكره من "الذّخيرة"، وقال في الفصل الثاني من [أشربتة] (¬١٤): وما يتخذ الشّراب من التّمر؛ فأنواع ثلاثة: السَّكَر والفَضِيْخُ والنَّبِيذ (¬١٥).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 197 (SanadKitab #811, hlm. urut 4598)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.