كَتَابُ الرَّهْنِ
[مناسبة كتاب الرهن لكتاب الصَّيْد]
ذَكَرَ الرَّهْنَ عُقَيْبَ الصَّيْدِ؛ إِمَّا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَسِيْلَةٌ إِلَى تَحْصِيْلِ الْمَالِ الَّذِيْ يُمْلَكْ، وَإِمَّا لِأَنَّ ﴿الَّذِيْ﴾ (¬١) سَيُمْلَكُ فِيْهِمَا لَهُ عَرَضِيَّةُ الْحُصُوْلِ، وَإِنْ كَاَن يَتْوِيْ (¬٢) فِي الْحَالِ وَيَهْلِكْ (¬٣).
[من محاسن الرَّهْن]
ثُمَّ مِنْ مَحَاسِنِ الرَّهْنِ: هُوَ النَّظَرُ لِلْجَانِبَيْنِ، أَعْنِيْ جَانِبَ الرَّاهِنِ وَجَانِبَ الْمُرْتَهِنِ (¬٤)، أَمَّا جَانِبَ الرَّاهِنِ: فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ عَسَى أَنْ يَكُوْنَ الْلَّهَبَ الضِّرَامَ (¬٥)، وَالْلَّدَّ (¬٦) الْخِصَامَ، خُصُوْصَاً مَا إِذَا وَجَدَ رُخْصَةً مِنْ جَانِبِ الشَّارِعِ [بِصَرِيْحِ] (¬٧) الْبَيَانِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇: «إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْيَدَ وَالْلِّسَانَ» (¬٨).