فَرُبَّمَا [يَزِيْدُ فِي تَشَدُّدِهِ] (¬١) [وَيَرْبُوْ (¬٢) (¬٣) فِي تَصَعُّدِهِ، بِحَيْثُ لَا يَدَعُ الرَّاهِنَ يَقْتَاتُ (¬٤)، وَلَا يَتْرُكُهُ [نَفَقَاتٍ] (¬٥)، فَاللهُ تَعَالَى رَحِمَهُ [فَشَرَعَ] (¬٦) الرَّهْنَ؛ لِيُسَهِّلَ أَمْرَهُ، وَيَتَفَسَّحُ بِهِ صَدْرُهُ، حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى تَحْصِيْلِ مَا يُؤَدِّيْ بِهِ دَيْنَهُ فِي فُسْحَتِهِ، وَيَصُوْنُ بِهِ عِرْضَهُ وَعَيْنَهُ فِي مُهْلَتِهِ (¬٧).
وَأَمّا جَانِبُ الْمُرْتَهِنِ: فَإِنَّ حُصُوْلَ الدَّيْنِ عَلَى عَرَضِيَّةِ التَّوَى وَالتَّلَفِ؛ لِمَا عَسَى يُذْهِبُ الرَّاهِنَ مَالَهُ بِالتَّبْذِيْرِ وَالسَّرَفِ، أَوْ يَقُوْمُ عَلَيْهِ غُرَمَاءُ يَسْتَوْفُوْنَ مَالَهُ، وَيَسْتَحِقُّوْنَ مَا لَهُ، أَوْ [يَجْحَدُ وَلَيْسَ] (¬٨) لِلْمُرْتَهِنِ بيِّنَةٌ، أَوْ يَمُوْتُ مُفْلِسَاً بِغَيْرِ كَفَالَةٍ (¬٩) بَيِّنَةٍ، فَنَظَرَ الشَّارِعُ لِلْمُرْتَهِنِ بِشَرْعِ الرَّهْنِ؛ لِيَصِلَ إِلَى دَيْنِهِ بِآكَدِ الْأَمْرِ وَأَوْثَقِ الْمَتْنِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَفُزْ بِدَيْنِهِ كَانَ فَائِزًا بِمَا يُعَادِلُهُ مِنْ [رهْنِهِ] (¬١٠)، وَهُوَ الرَّؤُوْفُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ، وَأَحْكَمُ الْحَاكِمِيْنَ (¬١١).