(مَعْنَاهُ عَلَى مَا قَالُوْا: إِذَا اشْتَبَهَتْ قِيْمَةُ الرَّهْنِ بَعْدَمَا هَلَكَ) (¬١) الرَّهْنُ، يَعْنِيْ: إِذَا قَالَ الرَّاهِنُ: لَا أَدْرِيْ كَمْ كَانَ قِيْمَتُهُ، وَالْمُرْتَهِنُ كَذَلِكَ، قَالَ: يَكُوْنُ الرَّهْنُ بِمَا فِيْهِ، كَذَا فِي "الْمَبْسُوْطَيْنِ"، حَاكِيَاً هَذَا التَّأْوِيْلَ عَنْ الْفَقِيْهِ أَبِيْ جَعْفَرَ/ (¬٢) (¬٣).
(وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ (¬٤) (¬٥)، مَعْطُوْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (قَولُهُ ﵇ (¬٦)، أَيْ: وَلَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ أَيْضَاً.
(عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُوْنٌ، مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِيْ كَيْفِيَّتِهِ) (¬٧)، وَحَاصِلُ الْاخْتِلَافِ فِيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيْلَ: فَعِنْدَنَا: هُوَ مَضْمُوْنٌ بِأَقَلَّ مِنْ قِيْمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ (¬٨)، وَعِنْدَ شُرَيْحٍ (¬٩): ﴿هُوَ﴾ (¬١٠) مَضْمُوْنٌ [بِالدَّيْنِ] (¬١١)، قَلَّتْ قِيْمَتُهُ أَوْ كَثُرَتْ، فَإِنَّهُ قَالَ: الرَّهْنُ بِمَا فِيْهِ وَإِنْ كَانَ خَاتَمَ حَدِيْدٍ بِمَائَةِ دِرْهَمٍ (¬١٢)، وَفِيْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ (¬١٣)، هَذَا بَيَانُ الاخْتِلَافِ الَّذِيْ كَانَ بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِيْنَ فِي الرَّهْنِ، إِلَى أَنْ أَحْدَثَ الشَّافِعِيُّ/ قَوْلَاً رَابِعًا: أَنَّهُ أَمَانَةٌ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ بِهَلَاكِهِ (¬١٤)، فَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيْلَ يَكُوْنُ إِجْمَاعَاً مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيْهِ قَوْلٌ رَابِعٌ، كَذَا فِي "الْمَبْسُوْطِ" (¬١٥) (¬١٦).