(قَالَ قَائِلُهُمْ) (¬١)، وَهُوَ زُهَيْرٌ (¬٢):
([وَفَارَقَتْكَ] (¬٣) بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَه *** يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى الرّهْنُ قَدْ غَلَقَا (¬٤) (¬٥)
أَيْ: ارتَهَنَتْ حَبِيْبَتُهُ قَلْبَهُ، فَذَهَبَتْ يَوْمَ التَّوْدِيْعِ [وَاحْتَبَسَتْ] (¬٦) قَلْبَ الْمُحِبِّ عِنْدَهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ فِكَاكُهُ، وَلَيْسَ فِيْهِ ضَمَانٌ وَلَا هَلَاكٌ (¬٧).
[الحكمة من حبس الرهن]
(لِيَقَعَ الْأمْنُ مِنْ الْجُحُوْدِ) (¬٨)، أَيْ: جُحُوْدُ الرَّاهِنِ الدَّيْنَ (¬٩).
(مَخَافَةَ جُحُوْدِ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ) (¬١٠)، أَيْ: لَا يَجْحَدُ الرَّاهِنْ الدَّيْنَ خَوْفَاً مِنْ أَنْ يَجْحَدَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، فَعَسَى تَكُوْنُ قِيْمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ فَيَتَضَرَّرَ الرَّاهِنُ، عَلَى تَقْدِيْرِ جُحُوْدِ الْمُرْتَهِنِ، فَكَانَ فِي الْحَبْسِ الدَّائِمِ فَائِدَةٌ، وَهِيَ وُقُوْعُ الْأَمْنِ مِنْ جُحُوْدِ الرَّاهِنِ الدَّيْنَ، فَيَحْصُلُ بِالرَّهْنِ وَثِيْقَةُ جَانِبِ اسْتِيْفَاءِ الدَّيْنِ بِهَذَا الطَّرِيْقِ، فَكَانَ الْلَّامُ فِيْ (لِيَقَعَ) (¬١١)، (وَلِيَكُوْنَ) (¬١٢) مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: (وَثِيْقَةٌ لِجَانِبِ الاسْتِيْفَاءِ) (¬١٣) (¬١٤).