ثُمَّ [إِنَّمَا] (¬١) كَانَ اعْتِبَارُ الظَّاهِرِ أَوْلَى حَتَّى صَارَ الرَّهْنُ مَضْمُوْنًا مِنْ اعْتِبَارِ حُكْمِ الْحَقِيْقَةِ حَتَّى لَا يَصِيْرُ الرَّهْنُ مَضْمُوْنًا لِمَا قُلْنَا: أَنَّ قَاعِدَةَ الشَّرْعِ فِيْ بَيَانِ الْأَحْكَامِ عَلَى الظَّاهِرِ لَا عَلَى الْحَقَائِقِ [وَالْبَوَاطِنِ] (¬٢)؛ لِأَنَّ الْاطِّلَاعَ عَلَى الْحَقَائِقِ [وَالْبَوَاطِنِ] (¬٣) لَا يُمْكِنُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِيْ قَوْلِهِ ﵇: «إِنَّمَا أَقْضِيْ بِالظَّاهِرِ، وَاللهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ» (¬٤) (¬٥).
وَمِنْ جُمْلَتِهَا: أَنَّ رَجُلَاً اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهُ، وَرَهَنَ بِالثَّمَنِ رَهْنًا، فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ أَوْ مُسْتَحِقٌّ، ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيْمَةِ الرَّهْنِ وَمِنْ الثَّمَنِ (¬٦)؛ لِأَنَّ [الرَّهْنَ حَصَلَ لِدَيْنٍ] (¬٧) وَاجِبٍ [ظَاهِرٍ] (¬٨) (¬٩).