[حفظ المرتهن للرهن بنفسه أو بغيره]
(قَالَ/: مَعْنَاهُ أَنْ يَكُوْنَ الْوَلَدُ فِيْ عِيَالِهِ أَيْضًا) (¬١)، وَفِيْ وَدِيْعَةِ "الذَّخِيْرَةِ": وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ/ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ فِيْ عِيَالِهِ: زَوْجَتُهُ وَوَلَدُهُ، وَأَجِيْرُهُ الْخَاصُّ الَّذِيْ اسْتَأْجَرَهُ مُشَاهَرَةً (¬٢) أَوْ مُسَانَهَةً (¬٣)، ثُمَّ ذَكَرَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيْ هَذَا الْبَابِ [لِلْمُسَاكَنَةِ] (¬٤)، وَلَا عِبْرَةَ لِلْنَّفَقَةِ (¬٥).
أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَوْدَعَتْ وَدِيْعَةً فَدَفَعَتْ الْوَدِيْعَةَ إِلَى زَوْجِهَا لَا يَضْمَنُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ فِيْ نَفَقَتِهَا؛ لِأَنَّهُمَا يَسْكُنَانِ مَعًا، [وَأَلَا] (¬٦) تَرَى أَنَّ الْابْنَ الْكَبِيْرَ إِذَا كَانَ سَاكِنًا مَعَ الْمُوْدِعِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيْ نَفَقَتِهِ، فَخَرَجَ الْمُوْدِعُ عَنْ الْمَنْزِلِ [وَتَرَكَ الْمَنْزِلَ] (¬٧) [عَلَى الْابْنِ] (¬٨) فَإنَّهُ/ لَا يَضْمَنُ، عُلِمَ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِمَا قُلْنَا (¬٩).
[النَّفقة على الرهن، وما فيه مصلحته مِنْ حِفظٍ وغيرِه]
(وَأُجْرَةُ الرَّاعِيْ، وَنَفَقَةُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ) (¬١٠)، [فَإِنْ] (¬١١) أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى [الرَّهْنِ] (¬١٢) فَالْقَاضِيْ يَأمُرُ الْمُرْتَهِنَ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَإِذَا قَضَى الدَّيْنَ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَ الرَّهْنَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ النَّفَقَةَ، وَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَى الرَّاهِنِ، وَهَذَا قَوْلُ زُفَرَ/ (¬١٣).