(لِمَا بَيَّنَّا) (¬١)، وَهُوَ قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الثَّمَنَ بَدَلَهُ) (¬٢) (¬٣).
(وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا وَأَدَّى ثَمَنَهُ) (¬٤)، ثُمَّ أَرَادَ فَسْخَهُ لِلْفَسَادِ، (لَهُ) (¬٥)، أَيْ: لِلْمُشْتَرِيْ أَنْ يَحْبِسَ الْعَبْدَ (لِيَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ) (¬٦)؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ هُنَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِيْ لِاسْتِيْفَاءِ [ثَمَنِهِ] (¬٧) مِنْ الْبَائِعِ (¬٨)، وَقَدْ ذَكَرَ فِيْ فَصْلِ أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ (¬٩): (وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فِيْ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَبِيْعَ حَتَّى يَرُدَّ الثَّمَنَ (¬١٠)؛ لِأَنَّ الْمَبْيِعَ مُقَابَلٌ بِهِ، فَيَصِيْرُ مَحْبُوْسًا بِهِ كَالرَّهْنِ).
[الرهن بالكفالة بالنفس، والقصاص]
(وَلَا يَجُوْزُ الرَّهْنُ بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ، وَكَذَا بِالْقِصَاصِ) (¬١١)؛ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اسْتِيْفَاءَ الْمَكْفُوْلِ بِهِ، وَاسْتِيْفَاءَ الْقِصَاصِ مِنْ [الرَّهْنِ] (¬١٢) غَيْرُ مُمْكِنٍ (¬١٣)، وَالثَّانِيْ: أَنَّ الْمَكْفُوْلَ بِهِ غَيْرُ مَضْمُوْنٍ فِيْ نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ هَلَكَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ (¬١٤)، وَإِنَّمَا ذَكَرَ عَدَمَ جَوَازِ الرَّهْنِ بِمُقَابَلَةِ الْقِصَاصِ فِيْ النَّفْسِ وَمَا دُوْنَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَهَنَ بِبَدَلِ الصُّلْحِ مِنْ دَمِ الْعَمْدِ أَنَّهُ صَحِيْحٌ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ مَضْمُوْنٌ بِنَفْسِهِ (¬١٥).