Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 23, halaman 337

  1. كتاب الرهن
  2. [نقض الابن أو اليتيم لعقد الرهن بعد كبرهما]

(وَإِنْ اسْتَدَانَ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيْمِ) (¬١)، أَيْ: اسْتَقْرَضَ لِأَجْلِهِ.

[نقض الابن أو اليتيم لعقد الرهن بعد كِبَرِهما]

(فَرَهَنَ بِهِ مَتَاعًا لِلْيَتِيْمِ: جَازَ) (¬٢)؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ هَذَا الدَّيْنَ مِنْ مَالِ الْيَتِيْمِ، فَإِنَّهُ اسْتَدَانَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلَهُ أَنْ يَرْهَنَ بِهِ أَيْضًا (¬٣).

(وَإِذَا رَهَنَ الْأَبُ مَتَاعَ الصَّغِيْرِ، فَأَدْرَكَ الْابْنُ وَمَاتَ الْأَبُ: لَيْسَ لِلِابْنِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ) (¬٤)، أَيْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ عَقْدَ الرَّهْنِ الَّذِيْ عَقَدَهُ الْأَبُ، وَأَطْلَقَ لَفْظَ رَهْنِ الْأَبِ مَتَاعَ الصَّغِيْرِ وَلَم يَذْكُرْ أَنَّهُ رَهَنَ لِدَيْنِ [الصَّغِيْرِ] (¬٥) أَوْ لِدَيْنِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِيْ ذَكَرَهُ لَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الدَّيْنُ دَيْنَ الصَّغِيْرِ أَوْ دَيْنَ الْأَبِ (¬٦).

وَقَوْلُهُ: (وَمَاتَ الْأَبُ)، قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ لَا تَأْثِيْرَ لِمَوْتِهِ فِيْ هَذَا الْحُكْمِ، وَلِهَذَا ذَكَرَ فِيْ "شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ" وَ"مَبْسُوْطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" وَ"أَحْكَامِ الصِّغَارِ" (¬٧) هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكَرِ مَوْتَ الْأَبِ (¬٨)، وَكَذَلِكَ ذِكْرُ الْأَبِ اتِّفَاقِيٌّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ عَدَمُ وِلَايَةِ اسْتِرْدَادِ الصَّغِيْرِ الرَّهْنَ إِذَا بَلَغَ لَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الرَّاهِنُ أَبًا أَوْ وَصِيًّا لِلْصَّغِيْرِ، وَالدَّلِيْلُ عَلَى مَا قُلْتُهُ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِيْ "مَبْسُوْطِهِ"، فَقَالَ: وَإِذَا رَهَنَ الْأَبُ مِالًا لِوَلَدِهِ وَهُوَ صَغِيْرٌ، فَأَدْرَكَ، فَأَرَادَ رَدَّ الرَّهْنِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ رَهَنَ مَالَ الصَّغِيْرِ إِمَّا بِدَيْنِهِ أَوْ بِدَيْنِ الصَّغِيْرِ ثُمَّ بَلَغَ الصَّغِيْرُ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا فَعَلَهُ الْأَبُ وَأَنَّهُ أَعَمُّ وِلَايَةً ﴿مِنْهُ﴾ (¬٩) أَوْلَى (¬١٠)، إِلَّا أَنَّ الْابْنَ إِذَا قَضَى دَيْنَ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ: إِنْ كَانَ الْأَبُ رَهَنَهُ بِدَيْنِ نَفْسِهِ رَجَعَ الْابْنُ بِمَا قَضَى عَلَى الْأَبِ، وَلَا يَصِيْرُ مُتَطَوِّعًا؛ لِأَنَّ مَا جَازَ فِعْلُهُ لِلْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ فَهُوَ كَفِعْلِ الْابْنِ بِنَفْسِهِ لَوْ كَانَ بَالِغًا، وَلَوْ كَانَ الْابْنُ بَالِغًا فَأَذِنَ لِأَبِيْهِ أَنْ يَرْهَنَ مَالَهُ فِيْ دَيْنِهِ، ﴿ثُمَّ﴾ (¬١١) قَضَى دَيْنَ الْأَبِ [لِيْفَتَكَّ] (¬١٢) الرَّهْنَ لَا يَصِيْرُ مُتَطَوِّعًا، عَلَى مَا [بَيَّنَّا] (¬١٣) أَنَّ [الْمُعِيْرَ] (¬١٤) لِلْرَهْنِ مَتَى قَضَى دَيْنَ الْمُسْتَعِيْرِ لَا يَصِيْرُ مُتَطَوِّعًا، فَكَذَلِكَ هَذَا، وَإِنْ كَانَ رَهَنَ فِيْ دَيْنِ الْوَلَدِ لَا يَرْجِعُ بِمَا قَضَى عَلَى/ أَحَدٍ؛ لِأَنَّهُ قَضَى دَيْنَ نَفْسِهِ، وَمَنْ قَضَى دَيْنَ نَفْسِهِ لَا يَرْجِعُ ﴿بِمَا قَضَى﴾ (¬١٥) عَلَى أَحَدٍ (¬١٦).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 337 (SanadKitab #811, hlm. urut 4738)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.