(أَمَّا الوفاء فيه (¬١) (¬٢) أي: أمَّا (¬٣) وجه المسألة التي اتفقوا في حكمها: وهي أن جناية الرهن على الراهن هدر، [فإنها] (¬٤) (جِنَايَةُ المَمْلُوكِ عَلَى المَالِكِ (¬٥) فيما يوجب المال [والمال] (¬٦) يكون هدراً (¬٧)؛ لأنَّه لو جنى على غيره كان المستحق ملك [المولى] (¬٨) وماليَّته فيه فإذا جنى عليه لا يثبت له الاستحقاق على نفسه، بخلاف الجناية الموجبة للقصاص فالمستحق دمه والمولى (¬٩) من دَمِهِ كأجنبي آخر.
ألا ترى أنَّ إقرار والمولى (¬١٠) عليه بالجناية الموجبة للقصاص باطل، وبالجناية الموجبة للمال صحيح، وإقراره على نفسه بالجناية الموجبة للقصاص صحيح وبالجناية الموجبة للمال [باطل] (¬١١). (¬١٢)