فإن قلت: يُشْكل على هذا ما إذا قتل المستأمن المسلم فإنه يقتل المستأمن قصاصاً مع أنه لا مساواة بينهما فإن المستأمن غير محقون الدم على التأبيد.
قلنا (¬١): هذا تفاوت إلى نقصان، فكان وجوب القصاص فيه بالطَّريق الأولى كما إذا قتل العبد الحر حيث يقتص العبد بالاتفاق بهذا (¬٢) مع أن الشافعي ﵀ لا يرى جريان القصاص بين الحر والعبد. يعني: لو قتل الحر العبد لا على العكس فإنه يقتل العبد بالاتفاق؛ لأنه تفاوت إلى نقصان فكذا هنا؛ لأنَّه تفاوت إلى نقصان والناقص يجوز أن يستوفي بالكامل دون عكسه [كما] (¬٣) في الطرف (¬٤). (¬٥)
(وَهِيَ (¬٦) أي: العصمة (بِالدَّينِ (¬٧) أي: عنده (¬٨).
(أو بِالدَّارِ (¬٩) (¬١٠) أي: عندنا.
ولا يُشكل على هذا المقتضي (¬١١) عليه بالرجم حيث ثبت له الدار والدين ولم تثبت العصمة؛ لأنَّا (¬١٢) نقول: يباح قتله لا لنقصان إحرازه بل جزاء (¬١٣) على جريمته (¬١٤).
(وَجَرَيَانُ القِصَاصِ بَينَ العَبْدَيْنِ يُؤْذِنُ بِانْتِفَاءِ شُبْهَةِ الإِبَاحَةِ (¬١٥) هذا جواب عن تعليل الشَّافعي ﵀ في غير هذا الموضع بأنه يمكن في هذا الفعل شبهة الإباحة؛ لأنَّ الرق أثر الكفر وحقيقة الكفر يمنع القصاص بين المسلم والكافر عند الشافعي ﵀، أو يمنع القصاص بين المسلم والكافر المستأمن بالإجماع فكذا أثر الكفر (¬١٦).