وما روي من قول علي ﵁: «السنة» (¬١) [هو] (¬٢) لا يدل على سنة الرسول ﵇ فإن القياس من السنة، على أن محمدًا روي عنه بخلافه وهو الصحيح؛ ولأنَّ هذا الحديث محمول على السَّيد إذا قتل عبده فقد (¬٣) كانوا مختلفين في ذلك فمنهم من يوجب القصاص.
[قياس الأطراف على النفوس]
وأمَّا الجواب عن الأطراف فنقول: ليست (¬٤) النفوس قياس الأطراف؛ لأنَّ وجوب القصاص هناك يعتمد المساواة في الجزء المبان فلهذا لا تقطع الصَّحيحة بالشَّلَّاء، والرق ثابت في أجزاء الجسم فتنعدم بسببه (¬٥) المساواة بينهما ولا كذلك في النفوس، فإنَّ الصَّحيح يقتص بالزمن فأظهرنا أثر الرق في الأطراف دون النفوس لما أن العبد من حيث النفوس آدمي مكلف خُلِقَ (¬٦) معصومًا من القتل كرامةً من الله تعالى على ما لزمه من حمل الأمانة ليبقى بتلك العصمة فيحملها أو (¬٧) يؤديها وهذا هو الجواب عن قوله: ولا مساواة بين الأحرار والعبيد، لما أنَّ وجوب القصاص يقتضي المساواة في العصمة والعصمة إنما تكون بالإحراز والإحراز إنما يكون بالدار و (¬٨) بالدين وفي [ذلك] (¬٩) المعنى الحر والمملوك سواء هذا كله مما أشار إليه في المبسوط والأسرار (¬١٠).
[قتل المسلم بالذمي]
(وَالمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ (¬١١) أي: يقتل المسلم بقتل الذمي، والخلاف فيما إذا كان قاتل الكافر [حال القتل] (¬١٢) مسلمًا، أمَّا الذمي إذا قتل ذميَّاً ثم أسلم القاتل فإنه يقتص [به] (¬١٣) بالإجماع كذا في المبسوط وغيره (¬١٤).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 24، ص 106 (SanadKitab #811, hlm. urut 4870)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.