(وَلِأَنَّهُ لا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الجِنَايَةِ (¬١) قيد بوقت الجناية احترازاً (¬٢) عن تلك المسألة فإنه إذا كان عدم المساواة بعد الجناية فإنه يقتل به قصاصاً على ما ذكرنا ما (¬٣) إذا قتل ذمي ذميَّاً ثم أسلم القاتل.
(وَكَذَا الكُفْرُ مُبِيحٌ (¬٤) أي: مبيح قتله لقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (¬٥) يعني: فتنة الكفر، وقال ﵇: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله» (¬٦) وهذا الكفر قائم بعد عقد الذِّمَّة إلا أنه غير عامل في إباحة الدم بعقد الذمة فبقي باعتباره شبهة تنتفي بها المساواة بينه وبين المسلم (¬٧).
(وَلَنَا: مَا رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَتَلَ مُسْلِماً بِذِمِّيٍّ (¬٨) ثم قال: «أنا أحق من وَفى بذمته» (¬٩) فالفعل نص، والتعليل دليل على أن لا فرق بين أن يكون القاتل مسلمًا أو ذميَّاً ثم أسلم؛ لأنه ﵇ أخبر أن الوجوب لذمة المقتول فكان فيه تنصيص على وجوب القود على المسلم بقتل الذمِّي واستيفاء القود منه.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 24، ص 107 (SanadKitab #811, hlm. urut 4871)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.