[لكن هذا مخالف] (¬١) لرواية عامة الكتب فإن فيها عند الشافعي يقتل الذكر بالأنثى حتى احتج علماؤنا عليه بهذه المسألة فيما تمسك بقوله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ على ما ذكرنا من المبسوط والأسرار (للعُمُومَاتِ (¬٢) (¬٣) كقوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (¬٤) (¬٥).
وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (¬٦).
وقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (¬٧).
[قتل الوالد بالولد]
(لِقَولِهِ ﵇: «لا يُقَادُ الوَالِدُ (¬٨) (¬٩).
هو مجهول يقيد لا مجهول يقود.
(وَهُوَ بِإِطْلاقِهِ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ فِي قَولِهِ: يُقَادُ إِذَا ذَبَحَهُ ذَبْحاً (¬١٠) أما إذا رمى الأب ولده بسيف أو سكين فقتل (¬١١) فلا قصاص عليه (¬١٢).
والفرق له بين الذبح وغيره: هو أن القود لا يجب بشبهة (¬١٣) الخطأ فعند الرمي يتمكن شبهة الخطأ فالظاهر أنه قصد تأديبه لا قتله؛ لأنَّ شفقة الأبوَّة تمنعه عن ذلك بخلاف الأجنبي [فإنه] (¬١٤) ليس بينهما هناك ما يدل على الشفقة فجعلنا الرمي من الأجنبي عمدًا محضاً، فأما إذا أخذه فذبحه فليس هناك شبهة الخطأ بوجه (¬١٥) فيحمل على قصد القتل وإن كان هو أباه كذا في المبسوط.