والثَّاني: أنَّ الجنين من وجه كالمنفصل فيكون هذا في معنى إيجاب الزيادة عن المائة عدداً، وبالاتفاق (¬١) (¬٢) صفة التَّغليظ ليست من العَدد بل من حيث السِّن، ثم الديات تعتبر بالصَّدقات والشَّرع نهى عن أخذ الحوامل في الصدقات؛ لأنَّها كرائم أموال النَّاس فكذلك (¬٣) في الديات، وهذا لأنَّ في شبه العمد يجب على العاقلة بطريق الصِّلة منهم للقاتل بمنزلة الصدقات.
وأمَّا الحديث الذي روي وهو قوله ﵇: «أَلَا إِنَّ قَتِيلَ خَطَأِ العَمْدِ قَتِيلُ السَّوْطِ [وَالعَصَا] (¬٤)، فِيهِ مَائَةٌ مِن الإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا (¬٥) (¬٦) فلا يكاد يصح؛ لأنَّ ما ذكره رسول الله ﵇ في حجَّة الوداع في خطبته كان بمحضر من جماعة ولم يروِ (¬٧) هذا الحديث إلا النعمان بن بشير (¬٨) وهو في ذلك الوقت في عداد (¬٩) الصبيان وقد خفي [هذا] (¬١٠) الحديث على كبار الصَّحابة حتى اختلفوا [فيما] (¬١١) بينهم على أقاويل كما
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 24، ص 186 (SanadKitab #811, hlm. urut 4950)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.