من هذا الباب من الرجال أحد» وروى البخاري في التاريخ الكبير له عن ابن عمر ﵄ عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تدخلوا المسجد من باب النساء (١)». وجه الدلالة: أن رسول الله ﷺ منع اختلاط الرجال بالنساء في أبواب المساجد دخولا وخروجا ومنع أصل اشتراكهما في أبواب المسجد سدا لذريعة الاختلاط فإذا منع الاختلاط في هذه الحالة ففيما سوى ذلك من باب أولى.
(٨) روى البخاري في صحيحه عن أم سلمة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث النبي ﷺ في مكانه يسيرا (٢)». .
وفي رواية ثانية له: كان يسلم فتنصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله ﷺ وفي رواية ثالثة: «كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال (٣)».
وجه الدلالة: أنه منع الاختلاط بالفعل، وهذا فيه تنبيه على منع الاختلاط في غير هذا الموضع.
(٩) روى الطبراني في المعجم الكبير عن معقل بن يسار ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له (٤)».
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رجاله ثقات.
(١٠) وروى الطبراني أيضا من حديث أبي أمامة ﵁ عن النبي