ثانيا: أدلة الفريق الثاني. وهم القائلون بجواز الوقف في السلاح والكراع فقط.
١ - حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله ﷺ خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله (١)».
ورد الاستدلال بهذا الحديث بأن ذلك لا يعني منع الوقف في غير السلاح والكراع كما أنه ﷺ قد ثبت عنه الوقف في غير السلاح والكراع على ما سبق في أدلة الجمهور كما في رواية عمرو بن الحارث المتقدمة في (١/ ٢) من أدلة الجمهور وكما في رواية عائشة المتقدمة في (٤/ ٢) من أدلة الجمهور فوجب الأخذ بها.
٢ - ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦: ٢٥٠) وابن حزم في المحلى (١٠: ١٧٤) من طريق ابن فضيل عن مطرف عن رجل عن القاسم قال: قال عبد الله بن مسعود: (لا حبس إلا في كراع أو سلاح).
ورد الاستدلال به: بأنه لم يثبت ذلك عنه، وأن تلك الرواية باطلة لسببين: