٢ - ما روي «أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن حائطي هذا صدقة وهو إلى الله تعالى ورسوله، فجاء أبواه فقالا: يا رسول الله كان قوام عيشنا فرده رسول الله ﷺ عليهما، ثم ماتا فورثهما بعدهما (١)».
ورد هذا الحديث بما قاله البيهقي بعد روايته للحديث حيث قال: (هذا مرسل)، وعلى فرض صحته فإن الرسول ﷺ أبطله بسبب أنه جميع ما يملك، وليس لأحد أن يضر بنفسه وبمن يعول بسبب الوقف.
قال ابن قدامة: في المغني (٥/ ٥٩٩) في معرض الرد على الحديث: (وحديث عبد الله بن زيد إن ثبت فليس فيه ذكر الوقف والظاهر أنه جعله صدقة غير موقوفة استناب فيها رسول ﷺ فرأى والديه أحق الناس بصرفها إليهما، ويحتمل أن الحائط كان لهما وكان هو يتصرف فيه بحكم النيابة فتصرف بهذا التصرف بغير إذنهما فلم ينفذاه فأتيا النبي ﷺ فرده إليهما).
وقال ابن حزم في المحلى (١٠/ ١٧٩) بعد ذكره الحديث: (لا حجة لهم فيه لوجوه): أولها: أنه منقطع، والثاني: أن فيه أنه قوام عيشهم وليس لأحد أن يتصدق بقوام عيشه بل هو مفسوخ إن فعله).
٣ - روى الدارقطني (٤: ٦٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أخبرنا كامل بن طلحة أخبرنا ابن لهيعة أخبرنا عيسى بن لهيعة عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ بعد ما أنزلت سورة النساء، وفرض فيها الفرائض يقول: «لا حبس بعد سورة النساء (٢)».