وهو ضعيف بل قال ابن حزم: في المحلى (١٠: ١٧٨) بأنه حديث موضوع.
وبيان تقرير وضعه: أن آية المواريث أو بعضها نزلت بعد أحد وحبس الصحابة بعلم رسول الله ﷺ بعد خيبر أي بعد نزول آية المواريث وهذا متواتر.
ولو صح الخبر لكان منسوخا لاستمرار الحبس بعلمه ﷺ إلى أن مات.
٤ - وروى الدارقطني أيضا (٤: ٦٨) عن ابن عباس قال قال: ﷺ «لا حبس عن فرائض الله ﷿ (١)»
وهو ضعيف أيضا وبمثل ما قيل في الذي قبله يقال فيه.
وعلى فرض صحته فليس فيه ما يؤيد دعواهم لأن الوقف ليس حبسا عن فرائض الله، وإنما هو تصرف في العين حال الحياة كما يتصرف في الصدقة والهبة ونحو ذلك. ولأن معناه إبطال ما كان سائدا في الجاهلية من حبس الأموال والنساء، وتسييب السيب ونحو ذلك.
قال أبو الطيب: في التعليق المغني على الدارقطني (٤: ٦٨) (وكأنه أشار إلى فعلهم في الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو قلة مال حبسوهن عن الأزواج لأن أولياء الميت أولى بهن عندهم).
وقال الطرابلسي في كتاب الإسعاف في أحكام الأوقاف (ص: ١٣) (وأما الجواب على قوله ﷺ «لا حبس عن فرائض الله» فنقول: إنه محمول على أنه لا يمنع أصحاب الفرائض عن فروضهم التي قدرها الله لهم في سورة النساء بعد الموت بدليل نسخها لما كانوا عليه من حرمانهم الإناث قبل نزولها وتوريثهم بالمواخاة والموالاة مع وجودهن.