بالبيت). .
الرأي المختار:
الذي أختاره هو ما ذهب إليه جمهور العلماء: أن طواف الوداع لا يلزم المرأة الحائض، وأن لها أن تنفر، ولا شيء عليها. وذلك لما يلي:
١ - أن قصة صفية ﵂، وأمر النبي ﷺ لها أن تنفر، دليل صريح صحيح، أن المرأة الحائض لا يلزمها أن تقيم لتطوف للوداع.
٢ - أن ما روي عن زيد بن ثابت، وابن عمر ﵃ قد ثبت عنهما الرجوع عنه، فقد أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن طاوس قال: (كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت). فقال له ابن عباس: (إما لا فسل فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله ﷺ؟) فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك، وهو يقول: ما أراك إلا قد صدقت) (١). .