وقال الإمام الشوكاني ﵀: " وقد أجاب القائلون بعدم كراهة الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها عن أحاديث الباب- بأجوبة، منها: جواب الشافعي المتقدم، ومنها: ما قاله العراقي في شرح الترمذي من أنه ليس فيها نهي عن الصلاة في هذه الأوقات، ولكن لما كان ﵌ يتأخر مجيئه إلى الوقت الذي يصلي بهم فيه ويرجع عقب الخطبة، روى عنه من روى من أصحابه أنه كان لا يصلي قبلها ولا بعدها. ولا يلزم من تركه لذلك لاشتغاله بما هو مشروع في حقه من التأخر إلى وقت الصلاة، أن غيره لا يشرع ذلك له ولا يستحب، فقد روى عنه غير واحد من الصحابة أنه ﵌ لم يكن يصلي الضحى وصح ذلك عنهم، وكذلك لم ينقل عنه أنه ﵌ صلى سنة الجمعة قبلها، لأنه إنما كان يؤذن للجمعة بين يديه وهو على المنبر ".
وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين: " ولكن هذا لا يدل على الكراهة لغير الإمام، بل لا يدل على الكراهة للإمام، لأن النبي ﷺ خرج إلى مصلى العيد ليصلي بالناس فصلى بهم، ثم انصرف، كما أنه يوم الجمعة يخرج إلى المسجد ويخطب، ويصلي، وينصرف ويصلي في بيته، فهل يقول أحد: إنه يكره أن يصلي الإنسان في يوم الجمعة في المسجد قبل الصلاة وبعدها؟