رسول الله ﷺ من ناحية فلسطين وعلى أهل مؤتة، واعلم أن الله سيكفينا من وراءك وفي رواية أنه قال: والله الذي لا إله غيره، لو جرت الكلاب أرجل أزواج رسول الله ﷺ ما رددت جيشا وجهه رسول الله ﷺ ولا حللت لواء عقده رسول الله ﷺ (١).
بهذا الحرص التام على تنفيذ أمر رسول الله ﷺ وقف الصديق ﵁ أمام من أشار عليه ببقاء الجيش في المدينة خوفا على الدعوة في معقلها الأساس، وأمر أسامة بتنفيذ أمر رسول الله ﷺ له، وقال لعمر ﵁ بعدما طلب منه تغيير أسامة لصغر سنه: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، أؤمر غير أمير رسول الله ﷺ؟! ثم نهض بنفسه إلى الجرف فاستعرض جيش أسامة، وأوصاهم وأمرهم بالمسير.
وبدأ المسير، والصديق ﵁ معهم يسير ماشيا وأسامة راكبا، ولما يبلغ العشرين، فقال أسامة: يا خليفة رسول الله، إما أن تركب وإما أن أنزل. فقال: والله لست بنازل ولست براكب، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة.