حيث كان يتفكر في آيات الله ومخلوقاته، ويدعو إلى ذلك، قال ﷺ: «تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا في الله (١)».
وكان الصحابة ﵃ ومن بعدهم من التابعين يمتثلون هذا، وينظرون في ملكوت الله نظر تفكر واعتبار، وقد وردت الآثار الكثيرة عن السلف في فضل التفكر، فقد سئلت أم الدرداء ﵂ عن أفضل عبادة أبي الدرداء ﵁ قالت (التفكر والاعتبار).
وقال الحسن ﵀: (تفكر ساعة خير من قيام ليلة) (٢) وقال أيضا (أفضل العمل الورع والتفكر) (٣) وقال عامر بن قيس ﵀: سمعت غير واحد من أصحاب محمد ﷺ يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر، وقال سفيان بن عيينة ﵀: إن الفكرة نور يدخل قلبك، وربما تمثل هذا البيت:
إذا المرء كانت له فكرة ... ففي كل شيء له عبرة