ويستفاد من ذلك: أن الماء القليل جدا يتأثر بالنجاسة غالبا، فينبغي إراقته، والتحرز منه، ولهذا ثبت عنه – ﷺ – أنه قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، ثم ليغسله سبع مرات (١)».
وما ذاك إلا لأن الأواني التي يستعملها الناس تكون في الغالب صغيرة، تتأثر بولوغ الكلب، وبالنجاسات وإن قلت، فوجب أن يراق ما بها إذا وقعت فيه نجاسة؛ أخذا بالحيطة، ودرءا للشبهة؛ لقوله ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢)»، وقوله ﷺ: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (٣)».
(ج) وسئل عن حكم الصلاة في حجر إسماعيل وهل له مزية؟ (٤)
فأجاب – ﵀: الصلاة في حجر إسماعيل مستحبة لأنه من البيت وقد صح عن النبي – ﷺ: «أنه دخل الكعبة عام الفتح وصلى فيها ركعتين (٥)» من حديث ابن عمر – ﵄.