وأترب: استغنى وكثر ماله، فصار كالتراب (١) والترائب عظام الصدر؛ لأنها متشابهة ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ (٢)
﴿فَأَصَابَهُ﴾ الفاء، عاطفة على الجار؛ لأن تقديره: استقر عليه تراب فأصابه. وألف (أصابه) منقلبة عن واو؛ لأنه من صاب يصوب (٣)
والضمير في ﴿فَأَصَابَهُ﴾ يعود على الصفوان، وقيل على التراب، وأما الضمير في ﴿فَتَرَكَهُ﴾ فعلى الصفوان فقط (٤)
﴿وَابِلٌ﴾ أي مطر شديد، سريع التتابع " عظيم القطر " (٥) وقد وبلت السماء تبل، والأرض موبولة. قال الأخفش: ومنه قوله - تعالى -:
﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا﴾ أي شديدا. وضرب وبيل، وعذاب وبيل أي: شديد (٦) قال النضر بن شميل: أول ما يكون المطر رشا ثم طشاً، ثم طلاً ورذاذاً ثم نضخاً وهو قطر بين قطرين، ثم هطلاً