مالك (١).
واستدل أصحاب هذا القول بالآتي:
١ - قول الله - تعالى -: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
فالمراد بالعفو إسقاط القصاص، و ﴿شَيْءٌ﴾ نكرة تعم أي شيء قل أو كثر، فإن العفو عن البعض من القصاص كالعفو عنه كله يسقط به القصاص (٢)
٢ - ما رواه قتادة: «أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا، فجاء أولاد المقتول وقد عفا أحدهم، فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه: ما تقول؟ فقال ابن مسعود: أقول له: قد أحرز من القتل، قال: فضرب على كتفه وقال: كُنَيِّفٌ (٣) ملئ علما» (٤) فقد رأى ابن مسعود ﵁ سقوط القصاص بتنازل