رضي الله عنها الذي ذكرناه في القول الخامس، وإن كان قد نوقش الاستدلال به بأمرين:
الأول: أن الحديث ضعيف، قال ابن حجر: فيه راو لم يسم (١)
الثاني: أن هذا ظن منها وتخمين وليس بحجة وإنما الحجة في قوله وفعله ﷺ.
ولكن يمكن أن يجاب عنهما:
فأما الأول: فقد يحتمل التقوية على قول، فقد قال ابن جريج وهو ثقة: حدثني من أصدق كما في رواية عبد الرزاق عنه.
وأما الثاني: فإن الاضطجاع بعد قيام الليل هو من فعله ﷺ ويحمل قوله عليه.
ولكن بعد أن ترجح القول بالمشروعية فإن مما ينبه عليه أن هذا اضطجاع قصير وليس بنوم، فإن خشي النوم، أو الكسل عن الفريضة بعدها، فإن المحافظة على الفريضة أولى، والله تعالى أعلم.
وأما القول بالوجوب فضعيف؛ لأن النبي ﷺ تركه أحيانا، قال الإمام البخاري: باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع ثم ذكر حديث عائشة ﵂ وفيه: «أن النبي ﷺ كان إذا صلى