سنة الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع» (١) قال ابن حجر: وبذلك احتج الأئمة على عدم الوجوب.
وأما القول الثالث والرابع فردا بفعله وقوله ﷺ كما في حديث عائشة وأبي هريرة ﵄، وكونه ﷺ اضطجع بعد صلاة الليل فلا يمنع أن يضطجع بعد ركعتي الفجر، ولا يلزم من اضطجاعه قبلهما ألاّ يضطجع بعدهما، ولعله ﷺ ترك الاضطجاع بعدهما بعض الأوقات بيانا للجواز (٢)
وأما إنكار ابن مسعود وابن عمر، وقول النخعي: هي ضجعة الشيطان، فيجاب عنه بأمرين:
الأول: أنه محمول على أنه لم يبلغهم الأمر بفعله ﷺ ولا بأمره.
وقول ابن عابدين: "ولا يخفى بعد عدم البلوغ إلى هؤلاء الأكابر الذين بلغوا المبلغ الأعلى لا سيما ابن مسعود الملازم له حضرا وسفرا وابن عمر المتفحص عن أحواله في كمال التتبع والاتباع " (٣) انتهى؛ غير مسلم؛ لأن أحدا لا يدعي الإحاطة بكل