وروى ابن حزم عن ابن عمر أنه ولي مال يتيم فكان يستلف منه، يرى أن ذلك أحرز له، ويؤدي زكاته من مال اليتيم (١) .
وروي عن الحسن قوله: (إذا كان للرجل على الرجل الدين فالزكاة على الذي له الدين) (٢) .
وروي عن مجاهد قوله: (إذا كان عليك دين فلا زكاة عليك، إنما زكاته على الذي هو له) (٣) .
القول الخامس- يزكيه الدائن إذا كان على مليء من ماله الحاضر:
هذا قول عثمان، وابن عمر، وجابر بن زيد، والحسن، وميمون بن مهران (٤) ، وإبراهيم النخعي (٥) ، ومجاهد (٦) ، وسفيان (٧) ، ووكيع (٨) ، وطاوس، والزهري، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، وإسحاق (٩) .
وروى أبو عبيد عن عثمان أنه كان يقول: (إن الصدقة تجب في الدين الذي لو شئت لقاضيته من صاحبه، والذي هو على مليء، تدعه حياء أو مصانعة، ففيه الصدقة) (١٠) .
وروي عن ابن عمر أنه قال: (كل دين لك ترجو أخذه فإن عليك زكاته كلما حال الحول) (١١) .
وروي عن جابر بن زيد أنه قال: (أي دين ترجوه فإنه تؤدى زكاته) (١٢) .
وروي عن مجاهد أنه قال: (ذَكِّ ما ترى أنه يخرج) (١٣) .
وروي عن الحسن وإبراهيم أنهما كانا يقولان: (يزكى من الدين ما كان في ملاءة) (١٤) .