Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1725

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

قلت: ثم إن هذه الشبهة الدواليبية أغفلت أمرين أحدهما أن قروض الإنتاج تؤدي آخر الأمر إلى قروض استهلاك؛ إذ السلع المنتجة إنما أنتجت لتستهلك فمصيرها آخر الأمر إلى الاستهلاك داخل الدولة أو خارجها ولو أبيحت الفائدة عليها كان المستهلك هو الذي يؤديها؛ لأنها تضاف إلى سعر التكلفة باعتبارها جزءا منها، ثم تضاف الأرباح إلى المجموع المستهلك إذن يؤدي هذه الفائدة وربحًا عليها للمقترض المنتج. أما الثاني فما سمي بقروض الإنتاج لا يختلف كثيرا عن ربا الجاهلية الذي لم يجادل أحد في تحريمه فمعظمه كان ديونًا يستدينها التجار من المدخرين على أن يردوها بفائدة عند عودتهم من الرحلة التجارية وقد لا يربح التاجر المستدين فيؤجل ويزيد تماما كما تفعل المصارف والمؤسسات المالية وبعض الدول أيضا بالمقترض المنتج إذا عجز عن الأداء في الأجل لكن الشبهة الدواليبية أغفلت ذلك لسنا ندري أعن غفلة أم عن عمد وسبق إصرار.

ثم قال السنهوري ﵀:

لا نشك في أن الواجب في كل العصور وفي جميع الحضارات أن يحرم الربا كمبدأ عام، وقد تضافر القرآن الكريم والحديث الشريف على تقرير تحريم الربا كأصل عام من أصول التشريع الإسلامي. والفقه الإسلامي يحرم الربا ويرمي من وراء تطبيقه إلى تحقيق أغراض سامية جليلة ثم نقل نصوصًا عن ابن القيم وابن رشد كنا نقلناها سابقًا.

ثم قال:

يتبين مما قدمناه من النصوص أن هناك أغراضا ثلاثة يقصد إلى تحقيقها من وراء تحريم الربا: (أولا) منع احتكار أقوات الناس، (ثانيا) منع التلاعب في العملة حتى لا تتقلب أسعارها وحتى لا تصبح هي ذاتها سلعة من السلع، (ثالثا) منع الغبن والاستغلال عند التعامل في الجنس الواحد؛ لأن التفاضل في الكم لا يمكن حسابه بدقة تواجه التفاضل في الكيف، فلا بد من وقوع الغبن على أحد المتبايعين، ومن ثم قال: النبي ﷺ لمن باع التمر صاعين بصاع ذلك من الربا ثم بيعوا تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا (١) فأضبط معيار للتعادل ما بين مقدارين من جنس واحد هو النقود يباع أحد المقدارين بنقود ثم يشتري بالنقود المقدار الآخر، فإذا تعادل المقداران كمًّا وكيفًا فإن التبادل فيهما يكون من باب الصرف.

ويعلق على هذا بقوله: ويقول الأستاذ محمد عبد الله دراز في محاضرته المشار إليها (ص ١٧) في الأغراض المقصود تحقيقها من طريق تحريم الربا ما يأتي: " ولكي نلخص فكرتنا عن القواعد التي وضعها التشريع النبوي في باب التبادل والتقايض، نقول: إن هذه القواعد تهدف إلى غرض مزدوج فهي من إحدى الجهتين تريد أن تحمي النقود والأطعمة وهي أهم حاجات الجماعة وأعظم مقومات حياتها وذلك بمنع وسائل احتكارها أو إخفائها من الأسواق أو تعريضها للتقلبات الثمينة المفاجئة وهي من الجهة الأخرى تحرص على حماية الفقراء والأغرار من طرق الغبن والاستغلال التي يتبعها بعض التجار الجشعين.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1725 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6657)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.