Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1746

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

إن هذه النظم الاقتصادية التي يتشدقون بها، ويأخذون على الإسلام عدم مجاراته لها قد صارت الآن في موضع الشك والتزلزل عند أهليها والمتعاملين بها، وأصبح العالم يميل إلى نظام اشتراكي يحول بين أن يوجد في الشعب طائفة قليلة العدد مستحوذة على المال منتفعة بما يدره عليها من الربح والجاه والنفوذ وطائفة هي الكثرة العاملة الناصبة لا هم لها إلا أن تكدح لهؤلاء وتجد في تنمية ثرواتهم ثم لا ينالها من هذا الكدح والنصب إلا أدنى القوت وأحط الملابس والمساكن وما الربا إلا الاعتراف بحق أصحاب الأموال في الامتياز على العاملين فهو مناقض لروح التيقظ مصادم لها، فإذا كان أهل هذه النظم قد بدءوا يفقدون إيمانهم بها بل فقدوا هذا الإيمان فعلا وأخذوا يلتمسون سبيلا آخر تستقيم به الحياة السعيدة للأمم أفلا يجدر بنا معشر المسلمين أن نخفف من حماستنا لها ومن ثقتنا بها؟

أترى لو كانت الجمهورية العربية المتحدة - جمهورية مصر العربية الآن - مثلا قادرة على أن تعمل بالتشريع الإسلامي فتلزم جميع ساكنيها بمنع الربا وتضع لهم أسلوبًا من التعامل يتفق ودينها أكان ذلك يضرها أو يعطل مرافق إصلاحها؟.

إننا لا نتردد في الإجابة عن هذا السؤال بالنفي، ولسنا في ذلك متجاهلين للحقائق ولا جاهلين سنن الاجتماع فإن الأمم تألف ما يوضع لها من النظم وتطمئن إليه وإذا عرف أفرادها أنه لا سبيل إلى نوع من التعامل لتحريمه التمسوا غيره ووطنوا أنفسهم على الاكتفاء بما أبيح لهم.

بهذا يتبين أن ما يزعمه الزاعمون من عدم إمكان التخلص من الربا ووجوب مجاراة الأمم في التعامل به ليس صحيحًا وأنه يمكنه تدبير الأمر على نحو يتفق مع ما تبيحه الشريعة لو أراد الناس ذلك مخلصين.

أما ما اعترضوا به من إباحة السلم فإن السلم بيع فيه ثمن ومثمن، وليس النقد هو كل شيء فيه وليس المشتري فيه دائما كاسبا فقد ترخص السلعة عند حلول الأجل وقد تغلو فالمخاطرة التي تكون في التجارة موجودة فيه على أن الربح في السلم ليس من شأنه أن يكون أضعافًا مضاعفة كالربح في النسيئة، وإذا فرضنا أن المشتري غبن صاحبه في صفقة السلم استغلالا لحاجته فإن الشريعة تحرم هذا وبعض المذاهب يجعل الغبن الظاهر من مفسدات العقد أيا كان.

وبقى علينا أن ننبه في هذا الشأن لأمر خطير، هو أن بعض الباحثين المولعين بتصحيح التصرفات الحديثة وتخريجها على أساس فقهي إسلامي ليعرفوا بالتجديد وعمق التفكير يحاولون أن يجدوا تخريجها للمعاملات الربوية التي يقع التعامل بها في المصارف أو صناديق التوفير أو السندات الحكومية أو نحوها ويلتمسون السبيل إلى ذلك، فمنهم من يزعم أن القرآن إنما حرم الربا الفاحش بدليل قوله: ﴿أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ ، فهذا قيد في التحريم لا بد أن يكون له فائدة وإلا كان الإتيان به عبثا تعالى الله عن ذلك وما فائدته في زعمهم إلا أن يؤخذ في مفهومه وهو إباحة ما لم يكن أضعافا مضاعفة من الربا.

وهذا قول باطل فإن الله ﷾ أتى بقوله: ﴿أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ ، توبيخًا لهم على ما كانوا يفعلون وإبرازًا لفعلهم السيء وتشهيرا به، وقد جاء مثل هذا الأسلوب في قوله تعالى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الآية ٣٣ منه سورة النور] ، فليس الغرض أن يحرم عليهم إكراه الفتيات على البغاء في حالة إرادتهن التحصن وأن يبيحه لهم إذا لم يردن التحصن ولكنه يبشع ما يفعلونه ويشهر به ويقول لهم: لقد بلغ بكم الأمر أنكم تكرهون فتياتكم على البغاء وهن يردن التحصن وهذا أفظع ما يصل إليه مولى مع مولاه، فكذلك الأمر في آية الربا يقول الله لهم: لقد بلغ بكم الأمر في استحلال أكل الربا إنكم تأكلونه أضعافًا مضاعفة فلا تفعلوا ذلك. وقد جاء النهي في غير هذه المواضع مطلقا صريحا ووعد الله بمحق الربا قل أو كثر، ولعن آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه كما جاء في الآثار وآذن من لم يدعه بحرب الله وحرب رسوله واعتبره من الظلم الممقوت وكل ذلك ذكر فيه الربا على الإطلاق دون تقييد بقليل أو بكثير.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1746 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.