Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1770

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

ثم قال: ومنها أن بعض الناس، قال: إن مصالح الدار الآخرة ومفاسدها لا تعرف إلا بالشرع، وأما الدنيوية فتعرف بالضرورات والتجارب والعادات والظنون المعتبرة، قال: ومن أراد أن يعرف المناسبات في المصالح والمفاسد راجحها من مرجوحها فليعرض ذلك على عقله بتقدير أن الشارع لم يرد به، ثم يبني عليه الأحكام فلا يكاد حكم منها يخرج من ذلك إلا التعبديات التي لم يوقف على مصالحها أو مفاسدها، هذا قوله وفيه بحسب ما تقدم نظر، أما أن ما يتعلق بالآخرة لا يعرف إلا بالشرع، فكما قال، وأما ما قال في الدنيوية فليس كما قال من كل وجه بل ذلك من بعض الوجوه دون بعض، وذلك لما جاء الشرع بعد زمان فترة تبين به ما كان عليه أهل الفترة من انحراف الأحوال عن الاستقامة وخروجهم عن مقتضى العدل في الأحكام، ولو كان الأمر على ما قال بإطلاق لم يحتج في الشرع إلا إلى بث المصالح في الدار الآخرة خاصة وذلك لم يكن إنما جاء بما يقيم أمر الدنيا وأمر الآخرة معًا، وإن كان قصده إقامة الدنيا للآخرة فليس بخارج عن كونه قاصدًا لإقامة مصالح الدنيا حتى يتأتى فيها سلوك طريق الآخرة.

ثم قال: مقاصد الشارع في بث المصالح في التشريع أن تكون مطلقة عامة لا تخص بباب دون باب ولا بمحل دون محل، ولا لمحل وفاق دون محل خلاف. وبالجملة الأمر في المصالح مطرد مطلقًا في كليات الشريعة وجزئياتها.

ثم قال: كما أنه إذا ثبت قاعدة كلية في الضروريات أو الحاجيات أو التحسينيات فلا ترفعها آحاد الجزئيات كذلك نقول: إذا ثبت في الشريعة قاعدة كلية في هذه الثلاثة أو في آحادها فلا بد من المحافظة عليها بالنسبة إلى ما يقوم به الكلي وذلك الجزئيات فالجزئيات مقصودة معتبرة في إقامة الكلي، ألا يتخلف الكلي فتتخلف مصلحته المقصودة بالتشريع.

ثم قال (نفس المرجع: ص ٣١٦٩) .

... يقول كثير من العلماء: إن النهي يقتضي الفساد بإطلاق، علمت مفسدة النهي أم لا، انتفى السبب الذي لأجله نهي عن العمل أو لا، وقوفًا مع نهي الناهي؛ لأنه حقه والانتهاء هو القصد الشرعي في النهي، فإذا لم يحصل فالعمل باطل بإطلاق فقد ثبت أن كل تكليف لا يخلو من التعبد وإذا لم يخل فهو مما يفتقر إلى نية كالطهارة وسائر العبادات.

إلا أن التكاليف التي فيها حق العبد منها ما يصح بدون نية وهي التي فهمنا من الشارع فيها تغليب جانب العبد كرد الودائع والمغصوب والنفقات الواجبة ومنها ما لا يصح إلا بنية وذلك ما فهمنا فيه تغليب حق الله، كالزكاة والذبائح والصيد.

وقد أبدع محمد سعيد رمضان البوطي، وأجاد كما لم يجد كثير من المعنيين بأسرار الشريعة الموفقين من السلف فضلًا عن المعاصرين في ضبط مجال المصلحة ومسوغات الالتجاء إليها في كتابه (ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية: ص ٦١، ٦٢) ومن روائعه قوله:

... لا يجوز بناء حكم على مصلحة إذا كان في ذلك مخالفة نص كتاب أو سنة أو قياس تم الدليل على صحته أو إجماع إلا إجماعًا تأسس أمره على مصلحة دنيوية غير ثابتة، فيجوز أن يتغير حينئذ ذلك الإجماع بمثله إذا تغيرت المصلحة وقامت مصلحة غيرها مثل ذلك ما لو أجمع المسلمون في وقت ما على ضرورة قتل الأسرى أو استرقاقهم نظرًا تستدعي ذلك كالمعاملة بالمثل، ثم أجمعوا في وقت آخر على خلاف ذلك نظرًا لزوال الحالة السابقة، ومثاله أيضا ما لو أجمع المسلمون في عصر ما على عقد الصلح بينهم وبين الكافرين لمصلحة تستدعي ذلك، ثم رأى من بعدهم وأجمعوا على عدم الصلح لزوال تلك المصلحة غير أن مثل هذه الأحكام قائمة على أساس ما يعبر عنه بحق الإمامة.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1770 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6702)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.