الله عنه- أنه ولاه الموسم، ثم خشي أن يفطن لذلك؛ فوقف بالناس يوم التروية على أنه يوم عرفة، وضحوا يوم عرفة١ ... انتهى.
ونقل الذهبي في "تاريخ الإسلام"، عن الليث بن سعد ﵁ ما يدل لما ذكره العتيقي، وأفاد في ذلك ما لم يفده العتيقي؛ لأنه قال في أخبار سنة أربعين من الهجرة: حج بالناس المغيرة بن شعبة، ودعا لمعاوية ﵁، وقال الليث بن سعد ﵁: حج لمعاوية سنة أربعين؛ لأنه كان معتزلا بالطائف؛ فافعل كتابا عام الجماعة، فقدم الحج يوما خشية أن يجيء أمير، فتخلف عنه ابن عمر ﵄، وصار معظم الناس مع ابن عمر ﵄. قال الليث: قال نافع: فلقد رأيتنا ونحن غادون من منى، وقد استقبلونا مفيضين من جمع، فأقمنا بعدهم ليلة٢ ... انتهى.
وهذا إن صح عن المغيرة ﵁، فلعله صح عنده رؤية هلال ذي الحجة٣ على وفق ما فعل، ولم يصح ذلك عند من خالفه، فتأخروا عنه لذلك، والله أعلم.
ومنها أن معاوية بن أبي سفيان ﵁ حج بالناس سنة أربع وأربعين من الهجرة٤، وسنة خمسين٥ منها على ما ذكر العتيقي.
ومنها: أن عبد الله بن الزبير بن العوام ﵄ حج بالناس تسع حجج ولاء؛ أولها سنة ثلاث وستين٦، وآخرها سنة إحدى وسبعين٧ على ما ذكر العتيقي، وكان في سنة اثنتين وسبعين محصورا، حصره الحجاج٨.
ومنها: أنه في سنة ست وستين من الهجرة، وقف بعرفة أربعة ألوية؛ لواء ابن الزبير على الجماعة، ولواء لابن عامر على الخوارج، ولواء محمد ابن الحنفية على الشيعة، ولواء أهل الشام من مضر لبني أمية، وذكر ذلك المسبحي قال: وحج بالناس عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما٩.