مقامه هذا" وهذه الرواية ضعفها الحافظان ابن كثير في تفسيره، وابن حجر في "فتح الباري" وبينا أنها مخالفة لما صح عن مجاهد قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) من تفسيره بعد ذكره هذا الأثر عن مجاهد: (هذا مرسل عن مجاهد، وهو مخالف لما تقدم عن رواية عبد الرزاق عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد: أن أول من أخر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب ﵁، وهذا صح من طريق ابن مردوية مع اعتضاد هذا بما تقدم) يعني ابن كثير بما تقدم ذكره قبل ذلك من الآثار؛ فإنه قال: قال الحافظ أبوبكر أحمد بن علي ابن الحسين البيهقي: أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا القاضي أبوبكر أحمد بن كامل، حدثنا أبواسماعيل محمد ابن اسماعيل السلمي، حدثنا أبوثابت، حدثنا الدراوردي، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ "أن المقام كان زمان رسول الله ﷺ وزمان أبي بكر ﵁ ملتصقًا بالبيت ثم أخره عمر بن الخطاب ﵁" قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح. ثم قال: وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبي، أخبرنا ابن أبي عمر العدني، قال قال سفيان يعني ابن عيينة وهو إمام المكيين في زمانه: كان المقام في سقع البيت على عهد رسول الله ﷺ فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي ﷺ وبعد قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قال ذهب السيل به بعد تحويل عمر إياه من موضعه هذا فرده عمر إليه. وقال سفيان: لا أدري كم بينه وبين الكعبة قبل تحويله، قال سفيان لا أدري أكان لاصقًا بها أم لا.
قال ابن كثير: فهذه