الآثار متعاضدة على ما ذكرناه) يعني من كون المقام في سقع البيت قبل تحويل عمر إياه في خلافته. أهـ.
وقال ابن حجر في تفسير الآية المذكورة في "فتح الباري" ج٨ ص١٣٧: أخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن مجاهد أن النبي ﷺ هو الذي حوله، والأول أصح) . يعني بالأول ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: أول من أخر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب ﵁. ووجه ضعف السند الذي أشار إليه الحافظ: أن فيه ضعيفين: "أحدهما": شريك بن عبد الله وهو كما في "تقريب التهذيب" يخطيء كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء. "الثاني": إبراهيم بن المهاجر البجلي الكوفي ضعفه علي بن المديني ويحيى بن سعيد وأحمد ابن حنبل، كما في "الضعفاء" للمقيلي، وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكين": ليس بالقوي. وقد اطلع صاحب النقض على كلام الحافظين في هذه الرواية ومع ذلك ضرب عنه صفحًا، وصار ينسب مضمونها إلى النبي ﷺ دون مبالاة بضعفها، وأطال في الثناء على مرسلات مجاهد بما لا يجدى مادام شرط ذلك مفقودًا وهو صحة السند إلى مجاهد وعدم قوة المعارض.
"الرواية الثانية": مما يصرح بتحويل النبي ﷺ لمقام إبراهيم ﵇ عن موضعه الأول إلى موضعه اليوم مما ذكره صاحب النقض ما في تاريخ ابن كثير "البداية والنهاية" عن موسى بن عقبة "أن النبي ﷺ يوم الفتح أخر المقام إلى مقامه اليوم وكان ملصقًا بالبيت" أهـ.