لغة, وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في خطبته: "إن خير الحديث كتاب الله, وخير الهدي هدي محمد, وشر الأمور محدثاتها, وكل بدعة ضلالة" (١) .
وخرج الترمذي وابن ماجة من حديث كثير بن عبد الله المزني وفيه ضعف عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "من ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها, لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا" (٢) .
وخرج الإمام أحمد من رواية غضيف بن الحارث الثمالي قال: بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: إنا قد جمعنا الناس على أمرين: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة, والقصص بعد الصبح والعصر, فقال: أما إنها أمثل بدعتكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منها, لان النبي ﷺ قال: "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة" فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة" (٣) .
فقوله ﷺ: "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء, وهو أصل من أصول الدين, وهو شبيه بقوله: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٤) . فكل من أحدث شيئا, ونسبه إلى الدين, ولم