بأن هذه مغالطة مكشوفة، ودجل شيطاني قبوري وثني، وليست علة حرمة نكاح أزواج النبي ﷺ، لأجل أنه ﷺ حي في قبره حياة دنيوية، بل علة حرمة نكاح أزواجه ﷺ، لأجل أنه ﷺ بمنزلة الأب لأمته، وأن أزواجه ﷺ أمهات المؤمنين ﵅، كل ذلك احتراما له ﷺ وإكراما لأزواجه ﵅؛ قال الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:٦] ، وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس ﵃: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم) .
وفي مصحف أبي بن كعب ﵁: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) .
وقد ذكر علماء الحنفية في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] :