وكذلك قولهم: هو إِكْبِرّةُ قَومِهِ١. ليس فيه دليل على إثبات "إِفْعِلَّة"؛ لأنَّ الناس قد حكوا: هو إِكْبِرَةُ قومِهِ، بالتخفيف. فيمكن أن يكون مشدّدًا منه، نحو قوله٢:
بِبازلٍ وَجناءَ أو عَيْهَلِّ
يريد: أو عيهل، خفيفًا، فشدّد وأَجرى الوصل مُجرى الوقف. وقد يُجرى الوصل مُجرى الوقف في الكلام، وبابُه الشعر، ومنه قوله تعالى٣: ﴿كِتَابِيَهْ﴾ ﴿إِنِّي﴾ بإثبات هاء السكت في الوصل، لا سيّما والأشهر إِكْبِرَة.
وإذا فَصلتْ بينهما العين واللام كان:
على فَيْعَلَى: وهو قليل، ولم يجئ إِلَّا اسمًا، نحو خَيزَلَى٤.
وعلى فَوْعَلَى: ولم يجئ أيضًا إِلَّا اسمًا، نحو خَوزَلَى٥.
وعلى فِنْعَلْو: ولم يجئ أيضًا إِلَّا صفةً، نحو: حِنطأْو٦ وسِندأْو٧. وكذلك ما حُكي من قولهم: عِنزَهْوةٌ٨. فهو "فِنعَلْوَةٌ"، فهو كحِنطأْو.
وعلى فُعَّلَى: ولم يجئ إِلَّا اسمًا، وهو سُمَّهَى٩.
وإذا فصلتْ بينهما الفاء والعين واللام كان:
على أَفْعَلَى: نحو: أَجْفَلَى١٠. ولا يُحفظ غيره.
وعلى إِفْعَلَى: ولم يجئ إِلَّا اسمًا، نحو: إِيْجَلَى١١.