واستدلوا على ذلك بما يأتي:
حديث عائشة، ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا) (¬١) فقيد ﷺ حصول الأجر للمرأة, إذا كان إنفاقها على وجه لا يفسد مال زوجها, وإنفاق المال الكثير فيه إضرار بمال الزوج.
ثالثا: اختلف الفقهاء في إنفاق المرأة من مال زوجها شيئا يسيرا من غير أن تستأذنه, على قولين:
القول الأول:
يباح للمرأة أن تنفق من مال زوجها شيئا يسيرا من غير أن تستأذنه, وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء من الحنفية (¬٢) , والمالكية (¬٣) , والشافعية (¬٤) , والمذهب عند الحنابلة (¬٥).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
الأحاديث الدالة على حث المرأة على إنفاقها من مال زوجها بالمعروف, وترتيب الأجر على ذلك, دون أن يقيده بإذن الزوج (¬٦) , ومن هذه الأحاديث: حديث عائشة، ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا) (¬٧) , وحديث أسماء ﵂، قالت: قلت: يا رسول الله ما لي مال إلا ما أدخل علي الزبير، فأتصدق؟ قال: (تصدقي، ولا توعي (¬٨) , فيوعى عليك) (¬٩).