آمَنُوا مِنْ بَعْد﴾ (¬١)، وقال: ﴿وآخَرِين مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (¬٢)، وكان عمر ﵁ يرى قوله تعالى: ﴿مِنْ المهَجِرِين والأنْصَارِ والذِّين اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنٍ﴾ (¬٣) بغير واوٍ نعت للأنصار فلما جاءه الثبت أنها كأخواتها من الآيات المذكورة قال: لقد كدت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا، وجاء في تفسير قوله تعالى في سورة الحشر ﴿والذِّينَ جَاؤُا مِنْ بَعْدِهِم﴾ (¬٤) أنها تعم من دخل في الإسلام إلى أن تنقضي الدنيا
وعن عمر ﵁ أنه قرأها مع الآيتين قبلها فقال: استوعبت هذه المسلمين عامة، فليس أحدٌ إلا له حقٌّ فيه.
وقال ﷺ: «وددتُ أنْ قد رأيت إخواننا، قالوا: يارسول الله ألسنا إخوانك، قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد وأنا فرَطُهم على الحوض» (¬٥) فقال لم يأتوا بعد، ولم يخص بإتيانهم زماناً دون زمان، فيدخل في عمومه من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة إن شاء الله.
وقال ﷺ: «طوبى لمن رآني، ولمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني» (¬٦).