٤ - وثَلَّثْتُ أنَّ الحَمْدَلله دَائِمَاً … وما ليسَ مَبْدُوآً بِهِ أَجْذَمُ العَلا
لم يُرِد أنّ الحمد لله الرتبة الثالثة، ولكن وقع في البداءة كذلك، ألا تراه يقول: (وما ليسُ مبدوءاً بِهِ)، ويجوز فتح «أن» وكسرها فالفتح على حذف الباء، والمعنى «بأن»، والكسر على إضمار القول، أو على الهاء بمعنى أنها نعم كما قال:
........................... … ........ فقلتُ إنَّهْ (¬١)
وكقوله: (إن وراكبها) (¬٢)، وهو مما قيل في ﴿إنَّ هَذَانِ لَسَحِرَانِ﴾ (¬٣).
وعلى هذا القول ترفع «الحمد» بعدها، ويجوز النصب على المصدر، وعليه قراءة من قرأ ﴿الحمدَ لله﴾ (¬٤) ومع فتح (أن) يجوز النصب، ويجوز أيضاً الرفع على الحكاية. والجذم: أصله القطع، والهاء في (به) عائدة على (الحمد)، أوعلى الله ﷾ على حذف مضاف أي: باسمه،