وأما ﴿بَلْ رَانَ﴾ (¬١) وهو موضعٌ واحدٌ فألفه على ياءٍ لقولك في المستقبل: يرين، وفي المصدر رَيْنَاً مع الكلام السابق في الكسر، ولم يمنع إمالته فتحة الراء كما منعها في ﴿رَاوَدَته﴾ (¬٢) لأنَّ فتحة الراء إنما تمنع في الأغلب إمالة الألف الزائدة، والألف في بل ران أصلية.
«واصحب معدَّلا» يعني: مشهوداً له بالعدالة تنبيهاً على من يؤخذ عنه القراءة لصحة نقله، يقول: إنَّ العدول نقلوا الإمالة على ما بينته في هذه الأفعال العشرة لاغير.
٣١ - وفي أَلِفَاتٍ قَبْلَ رَا طَرَفٍ أَتَتَ … بِكَسْرٍ أَمِلْ تُدْعَى حَمِيدَاً وَتُقْبَلا
احترز بقوله: «طرف» عن مثل ﴿نمَارِق﴾ (¬٣) و ﴿الحوَارِيِّن﴾ (¬٤) و ﴿فلا تُمَارِ﴾ (¬٥).
واعْلَمْ أنَّ إمالة هذا تقوى من وجهين:
أحدهما: أنَّ الكسرة على الراء قامت مقام كسرتين من قبل أنَّ الراء حرف تكرير.