وفي القراءة المشهورة أقوالٌ قال المبرِّد، وإسماعيل بن اسحق، وعلي بن سليمان.
وقال الزّجاج (¬١) وأُعجِبُ به قال: (إنَّ) بمعنى نعم؛ وساحران خبر مبتدأ محذوف، واللام التي في المبتدأ بقيت في الخبر دلالةً على المبتدأ المحذوف، والتقدير لهما ساحران كما قال (¬٢):
أم الحُلَيسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَه (¬٣) … .................
قال أبو علي (¬٤): «التأكيد مع الحذف لا يليق بل الأوجه أن يُتَمِّم الكلام، ثم يؤكد»، و (إنَّ) كما قال الزَّجاج قد جاءت بمعنى نعم حكى ذلك الكسائي عن عاصم، وقد قال سيبويه (¬٥) ﵀: إنَّ (إن) تأتي بمعنى أجل.
وروي عن علي ﵇ أنه قال (¬٦): لا أحصي كم سمعت رسول الله ﷺ يقول على منبره: «إنَّ الحمدُ لله نحمده ونستعينه، ثم يقول: أنا أفصح قريش كلها، وأفصحها بعدي أبان بن سعيد بن العاص».