١ صفحة جديدة 1
وما قلتم : لو أنني أقدر على هدم قبة النبي - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - لهدمتها ، وفي دلائل الخـيرات وحرمته ، وأنهى عن الصلاة على النبي
- صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - بأي النظم كان ، فهذا من البهتان ، والمسلم لا يظن من قلبه أج ل ّ من كتاب الل ه ٰ ّ .
وفي صحيفة ٦٤ من نفس الكتاب قال رحمه الل ه ٰ ّ : وما قلتم : أنني أكفر من توسل بالصالحـين ، وأكفر البوصيري لقوله : يا أكرم الخلق
، وأنكر ز يارة قبر النبي - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - ، وأنكر ز يارة قبور الوالدين وغيرهم ، وأكفر من حلف بغير الل ه ٰ ّ .
جوابي على ذلك أقول : سبحانك هذا بهتان عظيم .
أنظر القسم الخامس – الرسائل الشخصية ص٣٧ من مجموعة مؤلفات الشيخ .-
سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
إعلم أ ن ّ كراهة المسلمين ومقاطعتهم ومدابرتهم محر ّمة وكان سباب المسلم فسوقا ًوقتاله كفرا ً إذا استحل .
وكفى رادعا ًفي هذا الباب حديث خالد بن الوليد رضي الل ه ٰ ّ عنه في سريته إلى بني جذيمة يدعوهم إلى الإسلام ، فلما انتهى إليهم تلقوه
، فقال لهم : أسلموا ، فقالوا : نحن قوم مسلمون ، قال : فألقوا سلاحكم وانزلوا ، قالوا : لا والل ه ٰ ّ ما بعد وضع السلاح إلا القتل ما
نحن بآمنين لك ولا لمن معك ، قال خالد فلا أمان لـكم إلا أن تنزلوا فنزلت فرقة منهم وتفرقت بقية القوم .
وفي رواية انتهى خالد إلى القوم فتلقوه ، فقال لهم ما أنتم أي : أمسلمون ؟ أم كفار ؟ قالوا : مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد صلى الل ه ٰ ّ
عليه وسلم وبنينا المساجد في ساحتنا وأذنا فيها ، وفي لفظه لم يحسنوا أن يقولوا : أسلمنا ، فقالوا: صبأنا صبأنا ، قال فما بال السلاح عليكم
؟ قالوا : إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح ، قال : فضعوا السلاح فوضعوا ، فقال : استأسروا
فأمر بعضهم فكتف بعضا ًوفرقهم في أصحابه فلما كان السحر نادى منادي خالد : من كان معه أسير فليقتله ، فقتل بنو سليم من كان
معهم وامتنع المهاجرون والأنصار رضي الل ه ٰ ّ عنهم ، وأرسلوا أسراهم فلما بلغ النبي صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم ما فعل خالد ، قال : اللهم إني
أبرأ إليك مما صنع خالد ، قال ذلك مرتين .
وقد يقال أن خالدا ً فهم أنهم قالوا ذلك على سبيل الأنفة وعدم الانقياد إلى الإسلام وإنما أنكر عليه صلى الل ه ٰ ّ عليه وآله وسلم العجلة
وعدم التثبت في أمرهم قبل أن يعلم المراد من قولهم صبأنا ، وقد قال عليه الصلاة والسلام نعم عبد الل ه ٰ ّ أخو العشيرة خالد بن الوليد
سيف من سيوف الل ه ٰ ّ سله الل ه ٰ ّ على الكافرين والمنافقين .
وكذلك قصة أسامة بن زيد حب رسول الل ه ٰ ّ وابن حبه فيما رواه عنه البخاري عن أبي ظبيان قال : سمعت أسامة بن زيد يقول : بعثنا
رسول الل ه ٰ ّ صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم إلى الحرقة ، فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا ًمنهم ، فلما غشيناه قال : لا
إله إلا الل ه ٰ ّ ، فكف الأنصاري عنه وطعنته برمحي حتى قتلته ، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الل ه ٰ ّ عليه وآله وسلم ، فقال : يا أسامة ! أقتلته
بعدما قال : لا إله إلا الل ه ٰ ّ ، قلت : كان متعوذا ً ، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت ذلك اليوم ، وفي رواية أخرى أن
رسول الل ه ٰ ّ صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم قال له : ألا شققت على قلبه ، فتعلم أصادق أم كاذب قال أسامة : لا أقاتل أحدا ً يشهد أن لا إله إلا
الل ه ٰ ّ .
وقد سئل علي – رضي الل ه ٰ ّ عنه – عن المخالفين له من الفرق أكفار هم ؟ قال : لا ، إنهم من الـكفر فروا ، فقيل : أمنافقون هم ؟
فقال : لا ، إن المنافقين لا يذكرون الل ه ٰ ّ إلا قليلا ،ً وهؤلاء يذكرون الل ه ٰ ّ كثيرا ً ، فقيل : أي شيء هم ؟ قال : قوم أصابتهم الفتنة فعموا
وصم ccc ُ وا ّ .
مقام الخالق ومقام المخلوق
إن الفرق بين مقام الخالق والمخلوق هو الحد الفاصل بين الـكفر والإيمان ، ونعتقد أن من خلط بين المقامين فقد كفر والعياذ بالل ه ٰ ّ .
ولكل مقام حقوقه الخاصة ، ولـكن هناك أمورا ً ترد في هذا الباب وخصوصا ً فيما يتعلق بالنبي صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم وخصائصه التي
١٠ Shamela.org